وثيقة الإجماع الشعبي الأردني في مواجهة العدوان الصهيوني

بعد انطلاق معركة طوفان الأقصى المظفرة في السابع من أكتوبر الذي سيخلده التاريخ يوماً لإذلال الجيش الصهيوني وإنهاء أسطورته، وردِّه الجبان المتمثل بقصف المدنيين الآمنين من الجو بشراكة دول الاستعمار والعدوان الغربي ليجبي من دماء أطفال غزة ونسائها ثمن هزيمته المذلة، وتهديده بالتهجير الذي لم يتوقف على كل الجبهات؛ وفي الذكرى التاسعة والعشرين لتوقيع اتفاقية وادي عربة المذلة مع الكيان الصهيوني برعاية عدو أمتنا الأول الولايات المتحدة الأمريكية؛ فإننا نحن أبناء الشعب الأردني الأبي من مختلف المدن والقرى والبوادي والمخيمات ومن مختلف التيارات السياسية نجمع على ما يلي:

تبني المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها الكفاح المسلح باعتبارها النهج الوحيد المجدي والمثمر في مواجهة مشروع العدوان والإحلال الصهيوني، وباعتبارها واجباً وحقاً طبيعياً وإنسانياً ودينياً وقومياً أقرته المواثيق والشرائع الدولية؛ مشروعيتها فوق كل شيطنة أو جدل أو محاولة خلطٍ وتحريف تتعمدها قوى الاستعمار العالمية.

أولاً: أوقفوا العدوان: لا بد من الضغط بكل الوسائل، بما فيها الإنهاء الفوري للعلاقات والتعليق الفوري لاتفاقية وادي عربة وكل اتفاقيات التطبيع لفرض وقفٍ فوري للعدوان الإجرامي على الأطفال والنساء والآمنين من أهلنا في قطاع غزة.

ثانياً: افتحوا معبر رفح واكسروا الحصار فوراً: يجب على الدول العربية والإسلامية وفي القلب منها الأردن أن توجد آلية فورية تضمن وصول كل المساعدات والحاجات الإنسانية الأساسية لأهل غزة وبشكلٍ مستدام فهُم أحق الناس بحياةٍ عزيزة كريمة، وهم من ردُّوا لهذه الأمة عزتها وكرامتها.

ثالثاً: ألغوا اتفاقية وادي عربة: لقد جعلت هذه الاتفاقية العدو الصهيوني أكثر وحشية فها هو يخوض عدوانه الأشرس على أهلنا في غزة بعد 29 عاماً من استسلامٍ موصوم بالسلام، ويفرض التهجير داخل غزة ويهدد بالتهجير إلى خارجها، ويمارس التهجير الفعلي في الضفة الغربية، ويضم غور الأردن والقدس ويعلن على لسان قادته تطلعه لضم الأردن واحتلاله في مراحل توسعه التالية، فيما جعلت هذه الاتفاقية الأردن أقل منعة في حماية نفسه وأقل حيلة في الوقوف إلى جانب إخوانه تحت نار المجازر، ولا بد من إلغائها فوراً وإلغاء كل ما ترتب عنها من سفارة وعلاقات دبلوماسية واتفاقيات تطبيع وارتهان.

رابعاً: ألغوا اتفاقيات الغاز: لقد جعلتنا اتفاقية الغاز ممولاً مباشراً للمجهود الحربي الصهيوني من جيوبنا نحن الشعب الأردني، وجعلت اتفاقية التصدير عبر خط أنابيب الغاز العربي من أرضنا المباركة وصولاً إلى الأراضي المصريةممر تصديرٍ لغاز الاحتلال ومصدر أهم تدفق نقدي مباشر لتمويل آلة الحرب، ولا بد من الإنهاء الفوري لهذه الاتفاقيات التي تضعنا في موقع النقيض المباشر لما استشهد عليه شهداء الجيش العربي على أسوار القدس.

خامساً: أوقفوا توقيع اتفاقية الماء مقابل الكهرباء: لا يمكن تحت أي مبرر تمرير مزيدٍ من اتفاقيات الاعتماد المطلق والارتهان للإرادة الصهيونية التي ترتكب المجازر وتمارس التهجير وتهدد الأردن علناً باحتلاله لاستكمال “إسرائيل الكبرى”. إن المضي في طريق التطبيع بعد كل ما حصل خيانة مقصودة وعلنية لا يمكن تمريرها.

سادساً: أغلقوا القواعد الأجنبية على الأراضي الأردنية: بعد مائة عامٍ على تأسيس الدولة الأردنية تعيدنا معاهدات الدفاع مع الولايات المتحدة –العدو الأول لشعبنا وأمتنا- إلى عصر الاستعمار المباشر، وتضع قواعد عسكرية على أرضنا لا يحق للأردن أن يطلع على ما فيها ومن فيها ولا مراقبة الرحلات الجوية منها وإليها ولا الاطلاع على محتوياتها، ما يجعل الولايات المتحدة وألمانيا قادرتين على استخدام أرضنا ممراً لكل دعم عسكري تقدمانه لقتل أهلنا دون حتى أن نعلم أو نملك حق الاعتراض.

سابعاً: ندعم المقاومة: إن المقاومة حين تخوض معركتها مع محتل يعلن نيته ضم غور الأردن وطرد الفلسطينيين من كل أماكن تواجدهم على أرض فلسطين فهي تدافع عن فلسطين وعن الأردن وعن العالم العربي بأسره، وهي تكسر دائرة التبعية والارتهان للإرادة الصهيونية، وإن دعمها بالموقف والمال والسلاح والرجال هو واجب ومسؤولية ندعو أبناء الشعب الأردني للانخراط الفوري فيها، وندعو الحكومة الأردنية لتعديل قانون منع الإرهاب بشكل فوري بما يضمن استثناء المقاومة على أرض فلسطين وإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية المقاومة أو دعمها.

ثامناً: واجبنا أن نحمي الأقصى: إن حماية المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية في وجه محاولات الطمس والتهويد والإحلال هو واجب كل الأمة العربية والإسلامية، وواجبنا نحن في الأردن الأقرب له، وإن دعمنا للمقاومة ولرباط المقدسيين والمرابطين وصمودهم هو البوابة الضرورية لأداء هذا الواجب، ولقد أثبتت التجربة أنه ليست هناك وسيلة أخرى مجدية لتحقيقه.

تاسعاً: أعيدوا التجنيد الإجباري والجيش الشعبي: في مواجهة تطلع الحكومات الصهيونية المتعاقبة لضم غور الأردن، وممارستها لطرد أهلنا في الضفة الغربية، وتطلعها للترانسفير في الداخل المحتل، وإعلان رئيسها الحالي أن الأردن هو الدولة الفلسطينية الفعلية، وإعلان شركائه في الحكم بأن الأردن ما يزال محطة التوسع التالي للمشروع الصهيوني، فإن 29 عاماً من الاستسلام والارتهان جعلت الأردن أضعف وأقل منعة أمام هذه التهديدات، واستعادة القوة والمنعة لا تتم إلا باستعادة التجنيد الإجباري والتعبئة للجيش الشعبي ليكون سنداً وظهيراً للجيش العربي حتى يكون الأردن قادراً على ردع هذا الخطر المحدق.

وفي هذا السياق فإننا نتطلع إلى أن يستعيد الجيش العربي مكانه ودوره التاريخي في هذا الصراع ونطالب السلطة السياسية في الأردن كما في باقي دول الطوق بإعلان الاستعداد للتدخل العسكري في مواجهة الكيان الصهيوني التوسعي إن لم يتوقف فوراً عن قصف المدنيين وتهجيرهم ويفتح جميع المعابر إلى غزة.

على هذا انعقد إجماعنا وعلى هذه الأهداف تعاهدنا، فهذا هو الطريق الوحيد المجدي لمجابهة العدوان، وما سواه أوهام يجب على السلطات الرسمية الأردنية أن تتحلل منها قبل أن يفوت الأوان.

​​​​​​عمان في 29-10-2023

​​​​​في الذكرى 29 لاتفاقية الاستسلام في وادي عربة

وقيقة الاجماع الوطني

اسمك(مطلوب)
This field is for validation purposes and should be left unchanged.

الرقمالاسمالتوقيع
1صلاح وليد صلح الحسني
2صلاح وليد صلح الحسني
3صلاح وليد صلح الحسني
4صلاح وليد صلح الحسني
5صلاح وليد الحسني
6صلاح وليد الحسني
7نداء
8صلاح وليد الحسني
9صلاح وليد الحسني
10عز فز كز
11يي يي يي
12صلاح وليد الحسني
13صلاح وليد الحسني
14صلاح وليد الحسني
الرقمالاسمالتوقيع